*** كرامة صيام الرّضاع ***

وحكى الشيخ رضي الله عنه عن أمه رضي الله عنها، وكان لها قدم في الطريق أنها قالت لما وضعت ولدي عبد القادر كان لا يرضع ثديه في نهار رمضان، ولقد غم على الناس هلال رمضان فأتوني وسألوني عنه فقلت لهم: إنه لم يلتقم اليوم له ثدياً ثم اتضح أن ذلك اليوم كان من رمضان، واشتهر ببلدنا في ذلك الوقت أنه ولد للأشراف ولد لا يرضع في نهار رمضان.

*** رفع الحجب ***

قال قدس الله سرّه :
رُفِعَ الحَجْبُ عَنْ بُدُورِ   الجَمَالِ        مَرْحَباً  مَرْحَباً  بِأَهْلِ     الجَمَالِ
مَلَكُونِي  بِحُبِّهِمْ  وَرَضُوا     عَنْ        عَبْدِ رِقٍّ  فَسُدْتُ  بَيْنَ    المَوَالِي
عَامَلُونِي  بِلُطْفِهِمْ  فِي    غَرَامِي        فَحَلَى فِي بَصَائِرِ النَّاسِ    حَالِي
فَرَّحُونِي بِصَرْفِ رَاحِ    هَوَاهُمْ        فَتَرَبَّيْتُ   فِي   حُجُورِ     الدَّلاَلِ
إنْ أرَادُوا الصَّدُودَ يَفْنَ وُجُودِي        رَحَمُونِي   وأَنْعَمُوا     بالوِصَالِ
وَإِذَا مَا  ضَلَلْتُ  عَنْهُمْ    هَدُونِي        هَكَذا   هَكَذَا   تَكُونُ      المَوِالي
سَادَتِي  سَادَتِي  بِحَقِّي     عَلَيْكُمْ        إِنَّنِي   عِنْدَكُمْ   عَزِيزٌ     وَغَالِ
مَا بَقَى لِي حَبيبُ  قَلْبِ    سِوَاكُمْ        مَاتَ وَهْمِي  بِكُمْ  وَبَانَ    خَيَالِي
بِحَيَاتِي   عَلَيْكُمُ    يَا      سُقاتِي        رَوِّقُوا الكَأْسَ إنَّ  حِبِّي    مَلاَلِي
وَأَدِيرُوا الكُئُوسَ  بَيْنَ    النَّدَامَى        فَجَمِيعُ  الأَنَامِ  سَكْرَى     بِحَالِي

الجنى الداني في ذكر نبذة من مناقب القطب الرباني الجيلاني

وهو كتاب في مولد الشيخ u

للإمام البرزنجي رحمه الله

***الضّمان لمريديه ***

يقول الشيخ محمد الأواني قدّس الله سرّه :
« ضمن سيدنا الشيخ عبد القادر قدّس الله سرّه لمريديه إلى يوم القيامة أن لا يموت أحد منهم إلا على توبة ، وأعطى أن مريديه ومريدي مريديه إلى سبعة يدخلون الجنة ، وأنه قال : أنا كافل لمريد المريد إلى سبعة ، ولو انكشفت عورة لمريدي بالمغرب وأنا بالمشرق لسترتها ، وأمرنا من حيث الحال والقدر أن نحفظ بهممنا أصحابنا ، وطوبى لمن رآني وأنا حسرة لمن لم يرني رضي الله عنه ورضي عنا به »

*** توحيد الخواص ***

يقول قدّس الله سرّه
التوحيد على الحقيقة : هو البراءة من الحول والقوة إلا به ([1]) .
ويقول : « التوحيد : هو إشارات سر الضمائر ، وخفاء سر السرائر عند ورود الحضرة ، ومجاوزة القلب منتهى الأفكار ، وارتفاعه إلى أعلى درجات الوصال ، وتخلله أستار التعظيم ، وتخطيه إلى التقرب بأقدام التجريد ، وترقيه إلى التداني بسعي التفريد ، مع تلاشي الكونين ، وتعطل الملكين ، وخلع النعلين ، واقتباس النورين ، وفناء العالمين تحت لمعان أنوار بروق الكشف من غير عزيمة متقدمة »([2]) .
يقول : « التوحيد : هو إعدام الخلائق والخروج من انقلاب طبعك إلى طبع الملائكة ثم فناؤك عن طبع الملائكة ولحوق بربك U »([3]) .
ويقول : « التوحيد : هو قاعدة بناء الوجود »([4]) .
التوحيد : هو علم الحقيقة ([5]) .
التوحيد أو التجريد :  هو الإعراض عن شهوات النفوس ، وهو صفى بوارق عشقه لخواطر العارفين ([6]) .
ويقول : « التوحيد : هو ترك التوحيد في التوحيد ، لا يتلفظ به هذا اللسان ، ولا يتفكر بهذا القلب ، ولا يرى بهذه العين ، ولا يسمع بهذه الأذن ، فهذا بنيان التوحيد والباقي هوس »([7]) .




[1] الشيخ علي بن يوسف الشطنوفي – مخطوطة بهجة الأسرار ومعدن الأنوار ص 136 ( بتصرف ) .
[2] الشيخ محمد بن يحيى التادفي الحنبلي – قلائد الجواهر – ص 70 .
[3] الشيخ عبد القادر الكيلاني – الفتح الرباني والفيض الرحماني  – ص 311 0
[4] الشيخ ظهير الدين القادري – الفتح المبين فيما يتعلق بترياق المحبين – ص 74 .
[5] الشيخ عبد القادر الكيلاني – سر الأسرار ومظهر الأنوار – ص 23 ( بتصرف ) .
[6] الشيخ محمد بن يحيى التادفي الحنبلي – قلائد الجواهر – ص 61 ( بتصرف ) . 
[7] الشيخ عبد القادر بن محيي الدين الأربلي  – تفريج الخاطر – ص 46 .

*** رسائل الغوث الجيلاني قدّس الله سرّه***

لمهدي زمانه الإمام الجيلانــي قدس الله سرّه

وهي دستور في العرفان والوجدان 

*** ما في الصبابة منهل ***

قال قدس الله سرّه :
مَا  فِي  الصَبابَةِ   مَنْهَلٌ     مُسْتعْذَبُ        إِلاّ   وَلِي    فِيهِ    اْلأَلَذُ      الأَطْيَبُ
أَوْ فِي  الْوِصَالِ  مَكَانَهُ  مَخْصوْصَةٌ        إلاَّ    وَمَنْزلَتي     أَعَزُّ       وَأَقْرَبُ
وَهَبَتْ  لِيَ  الأَيّامُ  رَوْنَقَ     صَفْوِهَا        فَحَلَتْ  مَنَاهِلْهَا   وَطَابَ     الْمَشْرَبُ
وَغَدَوْتُ   مَخْطُوباً   لِكُلِّ      كَرِيمةٍ      لاَ  يَهْتَدي   فِيهَا   اللَّبِيبُ   فَيَخْطُبُ
أَنَا مِنْ  رِجَالِ  لاَ  يَخَافُ    جَليسُهُمْ        رَيْبَ الزَّمَانِ وَلاَ  يَرى  مَا    يَرْهَبُ
قَوْمٌ   لَهُمْ   فِي   كُلِّ   مَجْدٍ    رُتْبَةٌ        عُلْويَّةٌ    وَبِكُلِّ     جَيْشٍ     مَوْكِبُ
أَنَا   بُلْبُلُ   الأَفْرَاحِ   أَمْلأَ     دَوْحَها        طَرَباً  وَفِي   الْعَلْيَاءِ   بَازٌ     أَشْهَبُ
أَضْحَتْ جُيُوشُ الحُبِّ تَحْتَ مَشِيئَتي    طَوْعاً  وَمَهْمَا   رُمْتُهُ   لاَ   يَعْزُبُ
أَصْبَحْتُ   لاَ   أَمَلاً    ولاَ      أُمْنِيَّةً        أَرْجُو    وَلاَ    سَوْعُودةً       أَتَرَقَّبُ
مَا زِلْتُ  أَرْتَعُ  فِي  مَيَادِينِ  الرِّضَا      حَتَّى   بَلَغْتُ   مَكَانَةً   لاَ      تُوهَبُ
أَضْحَى   الزَّمَانُ   كَحُلَّةٍ     مَرْقُومَةٍ      نَزْهُو وَنَحْنُ  لَهَا  الطِّرَازُ    المُذْهَبُ
أَفَلتْ   شُمُوسُ   الأَوَّلِينَ     وَشَمْسُنَا     أَبَداً  عَلَى  فَلَكِ  الْعُلَى   لاَ     تَغْرُبُ