قال سيّدنا الشيخ الجيلاني قدّس الله سرّه:
« برئت أدواء نفسي ، ومات الهوى ، وأسلم
الشيطان ، وصار الأمر كله لله تعالى ، وبقيت وحدي ، الوجود كله من خلفي ، وما وصلت
إلى مطلوبي بعد ، فاجتذبت إلى باب التوكل لأدخل منه على مطلوبي وإذا عنده زحمة
فجزته ، ثم اجتذبت إلى باب الشكر لأدخل منه وإذا عنده زحمة فجزته ، ثم اجتذبت إلى
باب الغنى لأدخل منه فوجدت عنده زحمة فجزته، ثم اجتذبت إلى باب القرب لأدخل منه
على مطلوبي فإذا عنده زحمة فجزته ، ثم اجتذبت إلى باب المشاهدة لأدخل منه على
مطلوبي فإذا عنده زحمة فجزته ، ثم اجتذبت إلى باب الفقر فإذا هو خال فدخلت منه ،
فإذا فيه كل ما تركته وفتح لي منه الكنز الأكبر ، وأُتيت فيه العز الأعظم والغنى
السرمد والحرية الخالصة ومحقت البقايا ونسخت الصفات وجاء الوجد الثاني
»([1])